أحمد بن علي القلقشندي
398
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
فهدم ثم ابتنى أمير الجيوش بدر الجمالي المتقدّم ذكره في سنة ثمانين وأربعمائة سورا من لبن دائرا على القاهرة ، وبعضه باق إلى زماننا بخط سوق الغنم داخل الباب المحروق ؛ ثم ابتنى ( 1 ) الأفضل بن أمير الجيوش باب زويلة ، وباب النصر ، وباب الفتوح الموجودين الآن فيما ذكره القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر في خططه ، إلا أنه ذكر في مواضع أخر منها أن باب زويلة بناه ( 2 ) العزيز باللَّه وأكمله بدر الجمالي ، وهو من أعظم الأبواب وأشمخها ، وليس له باشورة ( 3 ) على الأبواب ، وفيه يقول علي بن محمد النيلي : يا صاح لو أبصرت باب زويلة لعلمت قدر محلَّه بنيانا باب تأزّر بالمجرّة وارتدى الشّعرى ( 4 ) ولاث برأسه كيوانا لو أنّ فرعونا رآه لم يرد صرحا ولا أوصى به هامانا قال ابن عبد الظاهر : ( وباب سعادة ) ربما ينسب إلى سعادة بن حيان غلام المعزّ ، وكان قد ورد من عنده في جيش إلى جوهر وولي الرملة بعد ذلك . قال : ( وباب القنطرة ) منسوب إلى القنطرة التي أمامه ، وهي من بناء القائد جوهر بناها عند خوفه من القرامطة ليجوز عليها إلى المقس . والقوس الذي بالشارع الأعظم خارج باب زويلة على رأس المنجبية عند الطيوريين الآن كان بابا بناه الحاكم بأمر اللَّه خارج القاهرة ، وكان يعرف بالباب الجديد .
--> ( 1 ) جاء في هامش نزهة النفوس والأبدان : 1 / 56 « هو أحد بابين متجاورين للقاهرة من جهتها القبلية ، وقد بنى أمير الجيوش بدر الجمالي باب زويلة الكبير وإن كان المقريزي في خططه : 1 / 280 يقول إن ابن عبد الظاهر ذكر في كتابه « خطط القاهرة » أن الذي بناه هو العزيز باللَّه نزار بن المعز . ويرى المقريزي أن ابن عبد الظاهر أخطأ في نسبة هذا البناء إلى العزيز باللَّه في قوله : « ومن تأمل الأسطر التي كتبت في أعلاه من خارجه فإنه يجد فيها اسم أمير الجيوش والخليفة المنتصر وتاريخ بنائه » . ( 2 ) جاء في هامش نزهة النفوس والأبدان : 1 / 56 « هو أحد بابين متجاورين للقاهرة من جهتها القبلية ، وقد بنى أمير الجيوش بدر الجمالي باب زويلة الكبير وإن كان المقريزي في خططه : 1 / 280 يقول إن ابن عبد الظاهر ذكر في كتابه « خطط القاهرة » أن الذي بناه هو العزيز باللَّه نزار بن المعز . ويرى المقريزي أن ابن عبد الظاهر أخطأ في نسبة هذا البناء إلى العزيز باللَّه في قوله : « ومن تأمل الأسطر التي كتبت في أعلاه من خارجه فإنه يجد فيها اسم أمير الجيوش والخليفة المنتصر وتاريخ بنائه » . ( 3 ) الباشورة هي أن يكون أمام كل باب أو خلفه بناء ذو عطف حتى لا تهجم عليه العساكر وقت الحصار ويتعذر سوق الخيل ودخولها جملة . ( المؤرخ ابن تغري بردي : ص 161 ) . ( 4 ) كوكب منير يطلع عند شدّة الحر . وفي التنزيل العزيز : « وإنه هو ربّ الشّعرى » . ( المعجم الوسيط : 484 ) .